البداية والنهاية — ج 6
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج6 ص416
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
قال ابن إسحاق: ثم مضوا حتى نزلوا معان من أرض الشام، فبلغ الناس أن هرقل قد نزل مآب من أرض البلقاء، في مائة ألف من الروم، وانضم إليه من لخم وجذام والقين وبهراء وبلي مائة ألف منهم، عليهم رجل من بلي، ثم أحد إراشة، يقال له: مالك بن زافلة - وفي رواية يونس، عن ابن إسحاق: فبلغهم أن هرقل نزل بمآب، في مائة ألف من الروم ومائة ألف من المستعربة. وقيل: كان الروم مائتي ألف، ومن عداهم خمسون ألفا. وأقل ما قيل: إن الروم كانوا مائة ألف، ومن العرب خمسون ألفا. حكاه السهيلي - فلما بلغ ذلك المسلمين أقاموا على معان ليلتين ينظرون في أمرهم، وقالوا: نكتب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم نخبره بعدد عدونا، فإما أن يمدنا بالرجال، وإما أن يأمرنا بأمره فنمضي له. قال: فشجع الناس عبد الله بن رواحة وقال: يا قوم، والله إن التي تكرهون للتي خرجتم تطلبون، الشهادة، وما نقاتل الناس بعدد ولا قوة ولا كثرة، ما نقاتلهم إلا بهذا الدين الذي أكرمنا الله به، فانطلقوا فإنما هي إحدى الحسنيين، إما ظهور وإما شهادة. قال: فقال
#
