شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 6

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج6 ص421

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

وقد استدل به من جوز قتل الحيوان خشية أن ينتفع به العدو، كما يقول أبو حنيفة في الأغنام إذا لم تتبع في السير، ويخشى من لحوق العدو لها وانتفاعهم بها، أنها تذبح وتحرق، ليحال بينهم وبين ذلك. والله أعلم.

قال السهيلي: ولم ينكر أحد على جعفر، فدل على جوازه إذا خيف أخذ العدو له، ولا يدخل ذلك في النهي عن قتل الحيوان عبثا.

قال ابن هشام: وحدثني من أثق به من أهل العلم أن جعفرا أخذ اللواء بيمينه فقطعت، فأخذه بشماله فقطعت، فاحتضنه بعضديه، حتى قتل وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة، فأثابه الله بذلك جناحين في الجنة يطير بهما حيث شاء، ويقال: إن رجلا من الروم ضربه يومئذ ضربة فقطعه بنصفين.

قال ابن إسحاق: وحدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه عباد قال: حدثني أبي الذي أرضعني، وكان أحد بني مرة بن عوف، قال: فلما قتل جعفر، أخذ عبد الله بن رواحة الراية، ثم تقدم بها وهو على فرسه، فجعل يستنزل نفسه، ويتردد بعض التردد، ثم قال:

أقسمت يا نفس لتنزلنه ... لتنزلن أو لتكرهنه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية