البداية والنهاية — ج 6
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج6 ص422
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
إن أجلب الناس وشدوا الرنه ... ما لي أراك تكرهين الجنه
قد طال ما قد كنت مطمئنه ... هل أنت إلا نطفة في شنه
وقال أيضا:
يا نفس إن لا تقتلي تموتي ... هذا حمام الموت قد صليت
وما تمنيت فقد أعطيت ... إن تفعلي فعلهما هديت
يريد صاحبيه، زيدا وجعفرا، ثم نزل، فلما نزل أتاه ابن عم له بعرق من لحم فقال: شد بهذا صلبك، فإنك قد لقيت في أيامك هذه ما لقيت. فأخذه من يده، فانتهس منه نهسة، ثم سمع الحطمة في ناحية الناس فقال: وأنت في الدنيا؟! ثم ألقاه من يده، ثم أخذ سيفه، ثم تقدم فقاتل حتى قتل، رضي الله عنه. قال: ثم أخذ الراية ثابت بن أقرم، أخو بني العجلان، فقال: يا معشر المسلمين، اصطلحوا على رجل منكم. قالوا: أنت. قال: ما أنا بفاعل. فاصطلح الناس على خالد بن الوليد، فلما أخذ الراية دافع القوم وحاشى بهم، ثم انحاز وانحيز عنه حتى انصرف بالناس.
قال ابن إسحاق: ولما أصيب القوم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما بلغني
#
