البداية والنهاية — ج 6
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج6 ص442
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
وقال الإمام أحمد: حدثنا وهب بن جرير، ثنا أبي، سمعت محمد بن أبي يعقوب يحدث عن الحسن بن سعد، عن عبد الله بن جعفر قال: «بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم جيشا، استعمل عليهم زيد بن حارثة، وقال: " إن قتل زيد أو استشهد فأميركم جعفر، فإن قتل أو استشهد فأميركم عبد الله بن رواحة ". فلقوا العدو، فأخذ الراية زيد فقاتل حتى قتل، ثم أخذ الراية جعفر فقاتل حتى قتل، ثم أخذها عبد الله بن رواحة فقاتل حتى قتل، ثم أخذ الراية خالد بن الوليد ففتح الله عليه، وأتى خبرهم النبي صلى الله عليه وسلم فخرج إلى الناس، فحمد الله وأثنى عليه وقال: إن إخوانكم لقوا العدو، وإن زيدا أخذ الراية فقاتل حتى قتل أو استشهد، ثم أخذ الراية بعده جعفر بن أبي طالب فقاتل حتى قتل أو استشهد، ثم أخذ الراية عبد الله بن رواحة فقاتل حتى قتل أو استشهد، ثم أخذ الراية سيف من سيوف الله، خالد بن الوليد، ففتح الله عليه ". قال: ثم أمهل آل جعفر ثلاثا أن يأتيهم، ثم أتاهم فقال: " لا تبكوا على أخي بعد اليوم، ادعوا لي ابني أخي ". قال: فجيء بنا كأننا أفرخ، فقال: " ادعوا لي الحلاق " فجيء بالحلاق، فحلق رءوسنا، ثم قال: " أما محمد فشبيه عمنا أبي طالب، وأما عبد الله فشبيه خلقي وخلقي " ثم أخذ بيدي فأشالها وقال: " اللهم اخلف جعفرا في أهله، بارك لعبد الله في صفقة يمينه ". قالها
#
