البداية والنهاية — ج 6
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج6 ص448
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
[فضل الأمراء الثلاثة زيد وجعفر وعبد الله رضي الله عنهم]
فصل في فضل هؤلاء الأمراء الثلاثة زيد وجعفر وعبد الله، رضي الله عنهم
أما زيد بن حارثة بن شراحيل بن كعب بن عبد العزى بن امرئ القيس بن عامر بن النعمان بن عامر بن عبد ود بن عوف بن كنانة بن بكر بن عوف بن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب بن وبرة بن تغلب بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة الكلبي القضاعي، مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذلك أن أمه ذهبت تزور أهلها، فأغارت عليهم خيل بلقين فأخذوه، فاشتراه حكيم بن حزام لعمته خديجة بنت خويلد. وقيل: اشتراه رسول الله صلى الله عليه وسلم لها، فوهبته من رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل النبوة، فوجده أبوه، فاختار المقام عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأعتقه وتبناه، فكان يقال له: زيد بن محمد. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحبه حبا شديدا، وكان أول من أسلم من الموالي، ونزل فيه آيات من القرآن، منها قوله تعالى: {وما جعل أدعياءكم أبناءكم} [الأحزاب: 4] (الأحزاب: 4) وقوله تعالى: {ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله} [الأحزاب: 5] (الأحزاب: 5) وقوله تعالى: {ما كان محمد أبا أحد من رجالكم} [الأحزاب: 40] (الأحزاب: 40) وقوله: {وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه أمسك عليك زوجك واتق الله وتخفي في نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها} [الأحزاب: 37]
#
