شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 6

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج6 ص449

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

الآية (الأحزاب: 37) . أجمعوا أن هذه الآيات أنزلت فيه، ومعنى أنعم الله عليه أي بالإسلام، وأنعمت عليه أي بالعتق، وقد تكلمنا عليها في " التفسير ".

والمقصود أن الله تعالى لم يسم أحدا من الصحابة في القرآن غيره، وهداه إلى الإسلام، وأعتقه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وزوجه مولاته أم أيمن، واسمها بركة، فولدت له أسامة بن زيد، فكان يقال له: الحب بن الحب، ثم زوجه بابنة عمته زينب بنت جحش، وآخى بينه وبين عمه حمزة بن عبد المطلب، وقدمه في الإمرة على ابن عمه جعفر بن أبي طالب يوم مؤتة، كما ذكرناه.

وقد قال الإمام أحمد، والإمام الحافظ أبو بكر بن أبي شيبة - وهذا لفظه -: ثنا محمد بن عبيد، عن وائل بن داود، سمعت البهي يحدث أن عائشة كانت تقول: «ما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم زيد بن حارثة في سرية إلا أمره عليهم، ولو بقي بعده لاستخلفه» . ورواه النسائي، عن أحمد بن سليمان، عن محمد بن عبيد الطنافسي، به. وهذا إسناد جيد قوي على شرط الصحيح، وهو غريب جدا. والله أعلم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية