البداية والنهاية — ج 6
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج6 ص451
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
وقد تقدم في " الصحيحين " أنه لما ذكر مصابهم وهو، عليه الصلاة والسلام، فوق المنبر، جعل يقول: «أخذ الراية زيد فأصيب، ثم أخذها جعفر فأصيب، ثم أخذها عبد الله بن رواحة فأصيب، ثم أخذها سيف من سيوف الله ففتح الله عليهم ". قال: وإن عينيه لتذرفان. وقال: " وما يسرهم أنهم عندنا» وفي الحديث الآخر أنه شهد لهم بالشهادة، فهم ممن يقطع لهم بالجنة.
وقد قال حسان بن ثابت يرثي زيد بن حارثة وابن رواحة:
عين جودي بدمعك المنزور ... واذكري في الرخاء أهل القبور
واذكري مؤتة وما كان فيها ... يوم راحوا في وقعة التغوير
حين راحوا وغادروا ثم زيدا ... نعم مأوى الضريك والمأسور
حب خير الأنام طرا جميعا ... سيد الناس حبه في الصدور
ذاكم أحمد الذي لا سواه ... ذاك حزني له معا وسروري
#
