البداية والنهاية — ج 6
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج6 ص450
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
وقال الإمام أحمد: ثنا سليمان، ثنا إسماعيل، أخبرني ابن دينار، عن ابن عمر، رضي الله عنه، «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث بعثا، وأمر عليهم أسامة بن زيد، فطعن بعض الناس في إمرته، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " إن تطعنوا في إمرته فقد كنتم تطعنون في إمرة أبيه من قبل، وايم الله إن كان لخليقا للإمارة، وإن كان لمن أحب الناس إلي، وإن هذا لمن أحب الناس إلي بعده» .
وأخرجاه في " الصحيحين " عن قتيبة، عن إسماعيل - هو ابن جعفر بن أبي كثير المدني - عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر فذكره. ورواه البخاري من حديث موسى بن عقبة عن سالم عن أبيه. ورواه البزار من حديث عاصم بن عمر، عن عبيد الله بن عمر العمري، عن نافع، عن ابن عمر، ثم استغربه من هذا الوجه.
وقال الحافظ أبو بكر البزار: ثنا عمر بن إسماعيل بن مجالد، حدثني أبي، عن مجالد، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة قالت: «لما أصيب زيد بن حارثة، جيء بأسامة بن زيد، فأوقف بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدمعت عينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخر، ثم عاد من الغد فوقف بين يديه فقال: " ألاقي منك اليوم ما لقيت منك أمس» وهذا الحديث فيه غرابة. والله أعلم
#
