شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 6

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج6 ص471

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

أيكم أمس به رحما؟ فقلت: أنا. قال: أدنوه مني. قال: فأجلسني بين يديه ثم أمر بأصحابي، فأجلسهم خلفي، وقال: إن كذب فردوا عليه. قال أبو سفيان: فلقد عرفت أني لو كذبت ما ردوا علي، ولكني كنت امرأ سيدا، أتكرم وأستحي من الكذب، وعرفت أن أدنى ما يكون في ذلك أن يرووه عني، ثم يتحدثوا به عني بمكة، فلم أكذبه. فقال: أخبرني عن هذا الرجل الذي خرج فيكم. فزهدت له شأنه، وصغرت له أمره، فوالله ما التفت إلى ذلك مني، وقال لي: أخبرني عما أسألك عنه من أمره. فقلت: سلني عما بدا لك؟ فقال: كيف نسبه فيكم؟ فقلت: محضا، من أوسطنا نسبا. قال: فأخبرني هل كان من أهل بيته أحد يقول مثل قوله، فهو يتشبه به؟ فقلت: لا. قال: فأخبرني هل كان له ملك فاستلبتموه إياه، فجاء بهذا الحديث لتردوه عليه؟ فقلت: لا. قال: فأخبرني عن أتباعه من هم؟ فقلت: الأحداث والضعفاء والمساكين فأما أشرافهم وذوو الأسنان فلا. قال: فأخبرني عمن يصحبه، أيحبه ويلزمه، أم يقليه ويفارقه؟ قلت: قل ما صحبه رجل ففارقه. قال: فأخبرني عن الحرب بينكم وبينه؟ فقلت:

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية