شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 6

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج6 ص472

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

سجال، يدال علينا وندال عليه. قال: فأخبرني هل يغدر؟ فلم أجد شيئا أغره به إلا هي، قلت: لا، ونحن منه في مدة، ولا نأمن غدره فيها. فوالله ما التفت إليها مني. قال: فأعاد علي الحديث، فقال: زعمت أنه من أمحضكم نسبا، وكذلك يأخذ الله النبي إذا أخذه، لا يأخذه إلا من أوسط قومه، وسألتك هل كان من أهل بيته أحد يقول مثل قوله فهو يتشبه به، فقلت: لا. وسألتك هل كان له ملك فاستلبتموه إياه، فجاء بهذا الحديث لتردوا عليه ملكه، فقلت: لا. وسألتك عن أتباعه، فزعمت أنهم الأحداث والمساكين والضعفاء، وكذلك أتباع الأنبياء في كل زمان، وسألتك عمن يتبعه، أيحبه ويلزمه، أم يقليه ويفارقه، فزعمت أنه قل من يصحبه فيفارقه، وكذلك حلاوة الإيمان، لا تدخل قلبا فتخرج منه، وسألتك كيف الحرب بينكم وبينه، فزعمت أنها سجال، يدال عليكم وتدالون عليه، وكذلك تكون حرب الأنبياء، ولهم تكون العاقبة، وسألتك هل يغدر، فزعمت أنه لا يغدر، فلئن كنت صدقتني، ليغلبن على ما تحت قدمي هاتين، ولوددت أني عنده فأغسل عن قدميه. ثم قال: الحق بشأنك، قال: فقمت وأنا أضرب إحدى يدي على الأخرى، وأقول: يا عباد الله، لقد أمر أمر ابن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية