شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 6

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج6 ص478

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

أختبر بها شدتكم على دينكم، فقد رأيت. فسجدوا له ورضوا عنه، فكان ذلك آخر شأن هرقل. قال البخاري: ورواه صالح بن كيسان، ويونس ومعمر، عن الزهري.

وقد رواه البخاري في مواضع كثيرة في " صحيحه " بألفاظ يطول استقصاؤها. وأخرجه بقية الجماعة، إلا ابن ماجه، من طرق عن الزهري. وقد تكلمنا على هذا الحديث مطولا في أول شرحنا لصحيح البخاري بما فيه كفاية، وذكرنا فيه من الفوائد والنكت المعنوية واللفظية، ولله الحمد والمنة.

وقال ابن لهيعة، عن الأسود، عن عروة قال: خرج أبو سفيان بن حرب إلى الشام تاجرا في نفر من قريش، وبلغ هرقل شأن رسول الله صلى الله عليه وسلم فأراد أن يعلم ما يعلم من أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأرسل إلى صاحب العرب الذي بالشام في ملكه، فأمره أن يبعث إليه برجال من العرب يسألهم عنه، فأرسل إليه ثلاثين رجلا، منهم أبو سفيان بن حرب، فدخلوا عليه في كنيسة إيلياء التي في جوفها، فقال هرقل: أرسلت إليكم لتخبروني عن هذا الذي بمكة ما أمره؟ قالوا: ساحر كذاب، وليس بنبي. قال: فأخبروني بأعلمكم به وأقربكم منه رحما؟ قالوا: هذا أبو سفيان ابن عمه،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية