شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 6

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج6 ص489

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

يدعوني إلى دينه؟ لتكفينه أو لأفعلن بك. فبعث إليه، فقال لرسله: " «أخبروه أن ربي قد قتل ربه الليلة» ". فوجدوه كما قال. قال: وروى داود بن أبي هند، عن عامر الشعبي نحو هذا.

ثم روى البيهقي من طريق أبي بكر بن عياش، عن داود بن أبي هند، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: «أقبل سعد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " إن في وجه سعد خبرا " فقال: يا رسول الله، هلك كسرى، فقال: " لعن الله كسرى، أول الناس هلاكا فارس ثم العرب» .

قلت: الظاهر أنه لما أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بهلاك كسرى لذينك الرجلين، يعني الأميرين اللذين قدما من نائب اليمن باذام، فلما جاء الخبر بوفق ما أخبر به، عليه الصلاة والسلام، وشاع في البلاد، وكان سعد بن أبي وقاص أول من سمع، جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره بوفق إخباره، عليه السلام، وهكذا بنحو هذا التقدير ذكره البيهقي، رحمه الله.

ثم روى البيهقي من غير وجه، عن الزهري، أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن، أنه بلغه أن كسرى بينما هو في دسكرة ملكه بعث له - أو قيض له - عارض يعرض عليه الحق فلم يفجأ كسرى إلا برجل يمشي وفي يده عصا، فقال: يا كسرى، هل لك في الإسلام قبل أن أكسر هذه العصا؟ فقال كسرى: نعم، لا تكسرها، فولى الرجل، فلما ذهب، أرسل كسرى إلى

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية