شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 6

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج6 ص500

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

لهم: تعطوني منها عشيرا على أن أقسمها بينكم؟ قالوا: نعم. فأخذت الشفرة، فجزأتها مكاني، وأخذت منها جزءا فحملته إلى أصحابي، فاطبخناه وأكلناه، فقال أبو بكر وعمر: أنى لك هذا اللحم يا عوف؟ فأخبرتهما فقالا: لا والله ما أحسنت حين أطعمتنا هذا. ثم قاما يتقيآن ما في بطونهما منه، فلما أن قفل الناس من ذلك السفر، كنت أول قادم على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجئته وهو يصلي في بيته فقلت: السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته. فقال: " أعوف بن مالك؟ " فقلت: نعم، بأبي أنت وأمي. فقال: " صاحب الجزور؟ " ولم يزدني على ذلك شيئا» هكذا رواه محمد بن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عوف بن مالك، وهو منقطع بل معضل.

قال الحافظ البيهقي: وقد رواه ابن لهيعة وسعيد بن أبي أيوب، عن يزيد بن أبي حبيب، عن ربيعة بن لقيط، عن مالك بن هدم، أظنه عن عوف بن مالك، فذكر نحوه، إلا أنه قال: فعرضته على عمر فسألني عنه، فأخبرته فقال: قد تعجلت أجرك. ولم يأكله. ثم حكى عن أبي عبيدة مثله، ولم يذكر فيه أبا بكر، وتمامه كنحو ما تقدم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية