البداية والنهاية — ج 6
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج6 ص502
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
[سرية أبي عبيدة بن الجراح إلى سيف البحر]
قال الإمام مالك، عن وهب بن كيسان، عن جابر قال: «بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثا قبل الساحل، وأمر عليهم أبا عبيدة بن الجراح، وهم ثلاثمائة. قال جابر: وأنا فيهم، فخرجنا حتى إذا كنا ببعض الطريق فني الزاد، فأتوا أبا عبيدة بأزواد ذلك الجيش، فجمع كله، فكان مزودي تمر، فكان يقوتنا كل يوم قليلا قليلا حتى فني، فلم يكن يصيبنا إلا تمرة تمرة. قال: فقلت: وما تغني تمرة؟ فقال: لقد وجدنا فقدها حين فنيت. قال: ثم انتهينا إلى البحر، فإذا حوت مثل الظرب. قال: فأكل منه ذلك الجيش ثماني عشرة ليلة، ثم أمر أبو عبيدة بضلعين من أضلاعه فنصبا، ثم أمر براحلة فرحلت، ثم مرت تحتهما فلم تصبهما» . أخرجاه في " الصحيحين " من حديث مالك، بنحوه.
وهو في " الصحيحين " أيضا من طريق سفيان بن عيينة، عن عمرو بن
#
