شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 6

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج6 ص503

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

دينار، عن جابر قال: بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثلاثمائة راكب، وأميرنا أبو عبيدة بن الجراح، نرصد عيرا لقريش، فأصابنا جوع شديد، حتى أكلنا الخبط، فسمي ذلك الجيش جيش الخبط. قال: ونحر رجل ثلاث جزائر، ثم نحر ثلاث جزائر، ثم ثلاثا، فنهاه أبو عبيدة. قال: وألقى البحر دابة يقال لها: العنبر. فأكلنا منها نصف شهر وادهنا، حتى ثابت إلينا أجسامنا وصلحت. ثم ذكر قصة الضلع. فقوله في الحديث: نرصد عيرا لقريش. دليل على أن هذه السرية كانت قبل صلح الحديبية. والله أعلم. والرجل الذي نحر لهم الجزائر هو قيس بن سعد بن عبادة، رضي الله عنهما.

وقال الحافظ البيهقي: أنبأنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأنا أبو بكر بن إسحاق، ثنا إسماعيل بن قتيبة، ثنا يحيى بن يحيى، ثنا أبو خيثمة، وهو زهير بن معاوية، عن أبي الزبير، عن جابر قال: «بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأمر علينا أبا عبيدة، نتلقى عيرا لقريش، وزودنا جرابا من تمر، لم يجد لنا غيره، فكان أبو عبيدة يعطينا تمرة تمرة. قال: فقلت: كيف كنتم تصنعون بها؟ قال: كنا نمصها كما يمص الصبي، ثم نشرب عليها الماء، فتكفينا يومنا إلى الليل، وكنا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية