البداية والنهاية — ج 6
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج6 ص510
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
صلى الله عليه وسلم حتى مرت بنا عنانة في السماء، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن هذه السحابة لتستهل بنصر بني كعب» . وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس بالجهاز، وكتمهم مخرجه، وسأل الله أن يعمي على قريش خبره، حتى يبغتهم في بلادهم.
قال ابن إسحاق: وكان السبب الذي هاجهم، أن رجلا من بني الحضرمي، اسمه مالك بن عباد، من حلفاء الأسود بن رزن خرج تاجرا، فلما توسط أرض خزاعة، عدوا عليه، فقتلوه وأخذوا ماله، فعدت بنو بكر على رجل من بني خزاعة فقتلوه، فعدت خزاعة قبيل الإسلام على بني الأسود بن رزن الدئلي - وهم منخر بني كنانة وأشرافهم، سلمى وكلثوم وذؤيب - فقتلوهم بعرفة عند أنصاب الحرم. قال ابن إسحاق: وحدثني رجل من الدئل قال: كان بنو الأسود بن رزن يودون في الجاهلية ديتين ديتين.
قال ابن إسحاق: فبينا بنو بكر وخزاعة على ذلك، إذ حجز بينهم الإسلام، فلما كان يوم الحديبية، ودخل بنو بكر في عقد قريش، ودخلت
#
