شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 6

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج6 ص511

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

خزاعة في عقد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانت الهدنة، اغتنمها بنو الدئل من بني بكر، وأرادوا أن يصيبوا من خزاعة ثأرا بأولئك النفر، فخرج نوفل بن معاوية الدئلي في قومه، وهو يومئذ سيدهم وقائدهم، وليس كل بني بكر تابعه، فبيت خزاعة وهم على الوتير - ماء لهم - فأصابوا رجلا منهم، وتحاوزوا، واقتتلوا، ورفدت قريش بني بكر بالسلاح، وقاتل معهم من قريش من قاتل بالليل مستخفيا، حتى حازوا خزاعة إلى الحرم، فلما انتهوا إليه، قالت بنو بكر: يا نوفل، إنا قد دخلنا الحرم! إلهك إلهك. فقال كلمة عظيمة: لا إله اليوم، يا بني بكر أصيبوا ثأركم، فلعمري إنكم لتسرقون في الحرم، أفلا تصيبون ثأركم فيه؟! ولجأت خزاعة إلى دار بديل بن ورقاء بمكة، وإلى دار مولى لهم يقال له: رافع.

وقد قال الأخزر بن لعط الدئلي في ذلك:

ألا هل أتى قصوى الأحابيش أننا ... رددنا بني كعب بأفوق ناصل

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية