البداية والنهاية — ج 6
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج6 ص520
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
قال ابن إسحاق: ثم «إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعلم الناس أنه سائر إلى مكة، وأمر بالجد والتهيؤ، وقال: " اللهم خذ العيون والأخبار، عن قريش، حتى نبغتها في بلادها فتجهز الناس» ، فقال حسان يحرض الناس، ويذكر مصاب خزاعة:
عناني ولم أشهد ببطحاء مكة ... رجال بني كعب تحز رقابها
بأيدي رجال لم يسلوا سيوفهم ... وقتلى كثير لم تجن ثيابها
ألا ليت شعري هل تنالن نصرتي ... سهيل بن عمرو حرها وعقابها
وصفوان عود حز من شفر استه ... فهذا أوان الحرب شد عصابها
فلا تأمننا يا بن أم مجالد ... إذا احتلبت صرفا وأعصل نابها
ولا تجزعوا منها فإن سيوفنا ... لها وقعة بالموت يفتح بابها
#
