شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 6

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج6 ص519

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

صلى الله عليه وسلم سحابا فقال: " «إن هذه السحاب لتبض بنصر بني كعب» " فمكث رسول الله صلى الله عليه وسلم ما شاء الله أن يمكث بعدما خرج أبو سفيان، ثم أخذ في الجهاز، وأمر عائشة أن تجهزه وتخفي ذلك، ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المسجد أو إلى بعض حاجاته، فدخل أبو بكر على عائشة، فوجد عندها حنطة تنسف وتنقى، فقال لها: يا بنية، لماذا تصنعين هذا الطعام؟ فسكتت، فقال: أيريد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يغزو؟ فصمتت، فقال: يريد بني الأصفر؟ - وهم الروم - فصمتت قال: فلعله يريد أهل نجد؟ فصمتت قال: فلعله يريد قريشا؟ فصمتت قال: فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال له: يا رسول الله، أتريد أن تخرج مخرجا؟ قال: " نعم ". قال: فلعلك تريد بني الأصفر؟ قال: " لا ". قال: أتريد أهل نجد؟ قال: " لا ". قال: فلعلك تريد قريشا؟ قال: " نعم ". قال أبو بكر: يا رسول الله أليس بينك وبينهم مدة؟ قال: " ألم يبلغك ما صنعوا ببني كعب؟ قال: وأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الناس بالغزو، وكتب حاطب بن أبي بلتعة إلى قريش، وأطلع الله رسوله صلى الله عليه وسلم على الكتاب، وذكر القصة كما سيأتي.

وقال محمد بن إسحاق: حدثني محمد بن جعفر، عن عروة، عن عائشة أن أبا بكر دخل على عائشة، وهي تغربل حنطة، فقال: ما هذا؟ أمركم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجهاز؟ قالت: نعم فتجهز، قال: وإلى أين؟ قالت: ما سمى لنا شيئا، غير أنه قد أمرنا بالجهاز

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية