شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 6

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج6 ص562

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

أصحابه فقال: " أما كان فيكم رجل رشيد يقوم إلى هذا حين رآني كففت يدي عن بيعته فيقتله؟ " فقالوا: ما يدرينا يا رسول الله ما في نفسك، هلا أومأت إلينا بعينك؟ فقال: " إنه لا ينبغي لنبي أن تكون له خائنة الأعين ".» ورواه أبو داود والنسائي من حديث أحمد بن المفضل به نحوه.

وقال البيهقي: أنبأنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأنا أبو العباس الأصم، أنبأنا أبو زرعة الدمشقي، ثنا الحسن بن بشر الكوفي، ثنا الحكم بن عبد الملك، عن قتادة، عن أنس بن مالك قال: «أمن رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس يوم فتح مكة إلا أربعة، عبد العزى بن خطل، ومقيس بن صبابة، وعبد الله بن سعد بن أبي سرح، وأم سارة،» فأما عبد العزى بن خطل فإنه قتل وهو متعلق بأستار الكعبة. قال: «ونذر رجل من الأنصار أن يقتل عبد الله بن سعد بن أبي سرح إذا رآه، وكان أخا عثمان بن عفان من الرضاعة، فأتى به رسول الله صلى الله عليه وسلم ليشفع له، فلما بصر به الأنصاري اشتمل على السيف، ثم أتاه فوجده في حلقة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجعل يتردد ويكره أن يقدم عليه، فبسط النبي صلى الله عليه وسلم يده فبايعه، ثم قال للأنصاري: " قد انتظرتك أن توفي بنذرك ". قال: يا رسول الله، هبتك، أفلا أومضت إلي؟ قال: " إنه ليس للنبي

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية