البداية والنهاية — ج 6
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج6 ص563
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
أن يومض» ". وأما مقيس بن صبابة فذكر قصته في قتله رجلا مسلما بعد إسلامه، ثم ارتداده بعد ذلك. قال: وأما «أم سارة فكانت مولاة، لقريش، فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فشكت إليه الحاجة، فأعطاها شيئا، ثم بعث معها رجل بكتاب إلى أهل مكة.» فذكر قصة حاطب بن أبي بلتعة.
وروى محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، أن مقيس بن صبابة قتل أخوه هشام يوم بني المصطلق، قتله رجل من المسلمين وهو يظنه مشركا، فقدم مقيس مظهرا للإسلام ليطلب دية أخيه، فلما أخذها عدا على قاتل أخيه فقتله، ورجع إلى مكة مشركا، فلما أهدر رسول الله صلى الله عليه وسلم دمه قتل وهو بين الصفا والمروة.
وقد ذكر ابن إسحاق والبيهقي شعره حين قتل قاتل أخيه، وهو قوله:
شفى النفس من قد بات بالقاع مسندا ... يضرج ثوبيه دماء الأخادع
وكانت هموم النفس من قبل قتله ... تلم وتنسيني وطاء المضاجع
#
