البداية والنهاية — ج 6
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج6 ص565
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
العجين، وفاطمة ابنته تستره بثوبه، فلما اغتسل أخذ ثوبه فتوشح به، ثم صلى ثماني ركعات من الضحى، ثم انصرف إلي، فقال: " مرحبا وأهلا بأم هانئ، ما جاء بك؟ " فأخبرته خبر الرجلين وخبر علي فقال: " قد أجرنا من أجرت وأمنا من أمنت فلا يقتلهما» .
وقال البخاري: ثنا أبو الوليد، ثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، «عن ابن أبي ليلى قال: ما أخبرنا أحد أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يصلي الضحى غير أم هانئ، فإنها ذكرت أنه يوم فتح مكة اغتسل في بيتها، ثم صلى ثماني ركعات. قالت: ولم أره صلى صلاة أخف منها، غير أنه يتم الركوع والسجود» .
وفي " صحيح مسلم " من حديث الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سعد بن أبي هند أن أبا مرة مولى عقيل حدثه «أن أم هانئ بنت أبي طالب حدثته أنه لما كان عام الفتح، فر إليها رجلان من بني مخزوم فأجارتهما، قالت: فدخل علي علي فقال: أقتلهما. فلما سمعته أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بأعلى مكة، فلما رآني رحب، وقال: " ما جاء بك؟ " قلت: يا نبي الله، كنت أمنت رجلين من أحمائي، فأراد علي قتلهما. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " قد أجرنا من أجرت يا أم هانئ ". ثم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى
#
