البداية والنهاية — ج 6
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج6 ص567
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
عبد الله بن أبي ثور، «عن صفية بنت شيبة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما نزل بمكة واطمأن الناس، خرج حتى جاء البيت فطاف به سبعا على راحلته، يستلم الركن بمحجن في يده، فلما قضى طوافه دعا عثمان بن طلحة فأخذ منه مفتاح الكعبة، ففتحت له فدخلها فوجد فيها حمامة من عيدان، فكسرها بيده ثم طرحها، ثم وقف على باب الكعبة وقد استكف له الناس في المسجد» .
وقال موسى بن عقبة: ثم سجد سجدتين، ثم انصرف إلى زمزم فاطلع فيها ودعا بماء فشرب منها وتوضأ، والناس يبتدرون وضوءه، والمشركون يتعجبون من ذلك، ويقولون: ما رأينا ملكا قط ولا سمعنا به - يعني مثل هذا -. وأخر المقام إلى مقامه اليوم وكان ملصقا بالبيت.
قال محمد بن إسحاق: فحدثني بعض أهل العلم «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام على باب الكعبة فقال: " لا إله إلا الله وحده لا شريك له، صدق وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده، ألا كل مأثرة أو دم أو مال يدعى فهو موضوع تحت قدمي هاتين، إلا سدانة البيت وسقاية الحاج، ألا وقتيل الخطأ شبه العمد بالسوط والعصا ففيه الدية مغلظة، مائة من الإبل، أربعون منها في
#
