شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 6

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج6 ص568

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

بطونها أولادها، يا معشر قريش، إن الله قد أذهب عنكم نخوة الجاهلية وتعظمها بالآباء، الناس من آدم وآدم من تراب " ثم تلا هذه الآية: {يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى} [الحجرات: 13] الآية كلها (الحجرات: 13) . ثم قال: " يا معشر قريش، ما ترون أني فاعل فيكم؟ " قالوا: خيرا، أخ كريم وابن أخ كريم. قال: " اذهبوا فأنتم الطلقاء ". ثم جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد، فقام إليه علي بن أبي طالب ومفتاح الكعبة في يده، فقال: يا رسول الله، اجمع لنا الحجابة مع السقاية، صلى الله عليك. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أين عثمان بن طلحة؟ " فدعي له فقال: " هاك مفتاحك يا عثمان، اليوم يوم بر ووفاء» .

وقال الإمام أحمد: حدثنا سفيان، عن ابن جدعان، عن القاسم بن ربيعة، عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة، وهو على درج الكعبة: «الحمد لله الذي صدق وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده، ألا إن قتيل العمد الخطأ بالسوط أو العصا فيه مائة من الإبل» وقال مرة أخرى: «مغلظة فيها، أربعون خلفة في بطونها أولادها، ألا إن كل مأثرة كانت في الجاهلية ودم ودعوى - وقال مرة: ومال - تحت قدمي هاتين، إلا ما كان من سقاية الحاج وسدانة البيت، فإني أمضيتهما لأهلهما على ما كانت» . وهكذا رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه من حديث علي بن زيد بن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية