البداية والنهاية — ج 6
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج6 ص574
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
وبلال وعثمان بن طلحة، فمكث فيه نهارا طويلا، ثم خرج فاستبق الناس، فكان عبد الله بن عمر أول من دخل، فوجد بلالا وراء الباب قائما، فسأله: أين صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فأشار له إلى المكان الذي صلى فيه. قال عبد الله: فنسيت أن أسأله كم صلى من سجدة» .
ورواه الإمام أحمد، عن هشيم، ثنا غير واحد وابن عون، عن نافع، «عن ابن عمر قال: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم البيت ومعه الفضل بن عباس، وأسامة بن زيد، وعثمان بن طلحة، وبلال، فأمر بلالا فأجاف عليهم الباب، فمكث فيه ما شاء الله، ثم خرج. قال ابن عمر: فكان أول من لقيت منهم بلالا، فقلت: أين صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: هاهنا بين الأسطوانتين» .
قلت: وقد ثبت في " صحيح البخاري " وغيره، «أنه صلى الله عليه وسلم صلى في الكعبة تلقاء وجهة بابها من وراء ظهره، فجعل عمودين عن يمينه، وعمودا عن يساره، وثلاثة أعمدة وراءه، وكان البيت يومئذ على ستة أعمدة، وكان بينه وبين الحائط الغربي مقدار ثلاثة أذرع» .
قال ابن هشام: وحدثني بعض أهل العلم، «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل
#
