البداية والنهاية — ج 6
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج6 ص587
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
أفضل الناس وأبر الناس وأحلم الناس وخير الناس ابن عمك، عزه عزك وشرفه شرفك وملكه ملكك. قال: إني أخافه على نفسي. قال: هو أحلم من ذلك وأكرم. فرجع معه حتى وقف على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال صفوان: إن هذا يزعم أنك قد أمنتني. قال: " صدق " قال: فاجعلني بالخيار فيه شهرين. قال: " أنت بالخيار أربعة أشهر» .
ثم حكى ابن إسحاق، عن الزهري «أن فاختة بنت الوليد امرأة صفوان، وأم حكيم بنت الحارث بن هشام امرأة عكرمة بن أبي جهل [أسلمتا] وقد ذهبت وراءه إلى اليمن، فاسترجعته فأسلم، فلما أسلما أقرهما رسول الله صلى الله عليه وسلم تحتهما بالنكاح الأول.»
قال ابن إسحاق: وحدثني سعيد بن عبد الرحمن بن حسان بن ثابت قال: رمى حسان ابن الزبعرى وهو بنجران ببيت واحد ما زاد عليه:
لا تعدمن رجلا أحلك بغضه ... نجران في عيش أحذ لئيم
فلما بلغ ذلك ابن الزبعرى، خرج إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلم، وقال حين أسلم:
يا رسول المليك إن لساني ... راتق ما فتقت إذ أنا بور
#
