شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 6

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج6 ص586

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

قال: فضحك النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال: " استغفر الله ". ثم وضع يده على صدره، فسكن قلبه، فكان فضالة يقول: والله ما رفع يده عن صدري حتى ما من خلق الله شيء أحب إلي منه. قال فضالة: فرجعت إلى أهلي، فمررت بامرأة كنت أتحدث إليها فقالت: هلم إلى الحديث. فقال: لا. وانبعث فضالة يقول:

قالت هلم إلى الحديث فقلت لا ... يأبى عليك الله والإسلام

أوما رأيت محمدا وقبيله ... بالفتح يوم تكسر الأصنام

لرأيت دين الله أضحى بينا ... والشرك يغشى وجهه الإظلام

» قال ابن إسحاق: وحدثني محمد بن جعفر بن الزبير، عن عروة، قال: «خرج صفوان بن أمية يريد جدة ليركب منها إلى اليمن، فقال عمير بن وهب: يا نبي الله، إن صفوان بن أمية سيد قومه، وقد خرج هاربا منك ليقذف نفسه في البحر، فأمنه يا رسول الله، صلى الله عليك. فقال: " هو آمن ". فقال: يا رسول الله، فأعطني آية يعرف بها أمانك. فأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم عمامته التي دخل فيها مكة، فخرج بها عمير حتى أدركه وهو يريد أن يركب في البحر، فقال: يا صفوان، فداك أبي وأمي، الله الله في نفسك أن تهلكها، هذا أمان من رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد جئتك به، قال: ويلك! اعزب عني فلا تكلمني. قال: أي صفوان، فداك أبي وأمي،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية