البداية والنهاية — ج 6
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج6 ص599
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
ووضعت الحرب، وأمن الناس. فلم يزالوا به حتى نزعوا سلاحه، ووضع القوم سلاحهم لقول خالد.
قال ابن إسحاق: فحدثني حكيم بن حكيم، عن أبي جعفر قال: «فلما وضعوا السلاح أمر بهم خالد عند ذلك، فكتفوا ثم عرضهم على السيف، فقتل من قتل منهم، فلما انتهى الخبر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم رفع يديه إلى السماء ثم قال: " اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد بن الوليد» .
قال ابن هشام: حدثني بعض أهل العلم أنه «انفلت رجل من القوم، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره الخبر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " هل أنكر عليه أحد؟ " فقال: نعم، قد أنكر عليه رجل أبيض ربعة، فنهمه خالد، فسكت عنه، وأنكر عليه رجل آخر طويل مضطرب، فراجعه فاشتدت مراجعتهما، فقال عمر بن الخطاب أما الأول يا رسول الله، فابني عبد الله، وأما الآخر
#
