شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 6

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج6 ص600

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

فسالم مولى أبي حذيفة» .

قال ابن إسحاق: فحدثني حكيم بن حكيم، عن أبي جعفر، قال: ثم «دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب فقال: " يا علي، اخرج إلى هؤلاء القوم، فانظر في أمرهم، واجعل أمر الجاهلية تحت قدميك ". فخرج علي حتى جاءهم ومعه مال قد بعث به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فودى لهم الدماء وما أصيب لهم من الأموال حتى إنه ليدي ميلغة الكلب، حتى إذا لم يبق شيء من دم ولا مال إلا وداه، بقيت معه بقية من المال، فقال لهم علي حين فرغ منهم: هل بقي لكم دم أو مال لم يود لكم؟ قالوا: لا. قال: فإني أعطيكم هذه البقية من هذا المال احتياطا لرسول الله صلى الله عليه وسلم مما لا نعلم ولا تعلمون. ففعل، ثم رجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره الخبر، فقال: " أصبت وأحسنت ". ثم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستقبل القبلة قائما شاهرا يديه، حتى إنه ليرى ما تحت منكبيه يقول: " اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد بن الوليد " ثلاث مرات.»

قال ابن إسحاق: وقد قال بعض من «يعذر خالدا: إنه قال: ما قاتلت حتى أمرني بذلك عبد الله بن حذافة السهمي وقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية