شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 6

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج6 ص601

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

أمرك أن تقاتلهم لامتناعهم من الإسلام» . قال ابن هشام: قال أبو عمرو المديني: لما أتاهم خالد بن الوليد قالوا: صبأنا صبأنا. وهذه مرسلات ومنقطعات.

وقد قال الإمام أحمد: حدثنا عبد الرزاق، ثنا معمر، عن الزهري، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن ابن عمر قال: «بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد إلى بني - أحسبه قال - جذيمة. فدعاهم إلى الإسلام، فلم يحسنوا أن يقولوا: أسلمنا. فجعلوا يقولون: صبأنا صبأنا. وجعل خالد بهم أسرا وقتلا. قال: ودفع إلى كل رجل منا أسيرا، حتى إذا أصبح يوما أمر خالد أن يقتل كل رجل منا أسيره. قال ابن عمر: فقلت: والله لا أقتل أسيري، ولا يقتل أحد من أصحابي أسيره. قال: فقدموا على النبي صلى الله عليه وسلم فذكروا له صنيع خالد، فقال النبي صلى الله عليه وسلم ورفع يديه: " اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد " مرتين» . ورواه البخاري والنسائي من حديث عبد الرزاق به نحوه.

قال ابن إسحاق: وقد قال لهم جحدم لما رأى ما يصنع بهم خالد: يا بني جذيمة، ضاع الضرب، قد كنت حذرتكم ما وقعتم فيه. قال ابن إسحاق «: وقد كان بين خالد وبين عبد الرحمن بن عوف - فيما بلغني -

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية