البداية والنهاية — ج 6
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج6 ص607
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
[بعث خالد بن الوليد لهدم العزى]
قال ابن جرير: وكان هدمها لخمس بقين من رمضان عامئذ.
قال ابن إسحاق: «ثم بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد إلى العزى، وكانت بيتا بنخلة يعظمه قريش وكنانة ومضر، وكان سدنتها وحجابها من بني شيبان من بني سليم حلفاء بني هاشم، فلما سمع حاجبها السلمي بمسير خالد بن الوليد إليها علق سيفه عليها، ثم اشتد في الجبل الذي هي فيه وهو يقول:
أيا عز شدي شدة لا شوى لها ... على خالد ألقي القناع وشمري
أيا عز إن لم تقتلي المرء خالدا ... فبوئي بإثم عاجل أو تنصري
قال: فلما انتهى خالد إليها هدمها، ثم رجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم» .
وقد روى الواقدي وغيره «أنه لما قدمها خالد لخمس بقين من رمضان فهدمها، ورجع فأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: ما رأيت؟ قال: لم أر
#
