شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 6

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج6 ص608

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

شيئا. فأمره بالرجوع، فلما رجع خرجت إليه من ذلك البيت امرأة سوداء ناشرة شعرها تولول، فعلاها بالسيف وجعل يقول:

يا عز كفرانك لا سبحانك ... إني رأيت الله قد أهانك

ثم خرب ذلك البيت الذي كانت فيه، وأخذ ما كان فيه من الأموال، رضي الله عنه وأرضاه، ثم رجع فأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: تلك العزى ولا تعبد أبدا.»

وقال البيهقي: أنبأنا محمد بن أبي بكر الفقيه، أنبأنا محمد بن أبي جعفر، أنبأنا أحمد بن علي، ثنا أبو كريب، عن ابن فضيل، عن الوليد بن جميع، عن أبي الطفيل قال: «لما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة بعث خالد بن الوليد إلى نخلة، وكانت بها العزى، فأتاها، وكانت على ثلاث سمرات، فقطع السمرات وهدم البيت الذي كان عليها، ثم أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره، فقال: ارجع فإنك لم تصنع شيئا فرجع خالد، فلما نظرت إليه السدنة وهم حجابها، أمعنوا هربا في الجبل وهم يقولون: يا عزى خبليه، يا عزى عوريه، وإلا فموتي برغم. قال: فأتاها خالد، فإذا امرأة عريانة ناشرة شعرها، تحثو التراب على رأسها ووجهها، فعممها بالسيف حتى قتلها، ثم رجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره فقال: تلك العزى» .

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية