البداية والنهاية — ج 6
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج6 ص623
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
(النصر: 1 - 3) . قرأها رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى ختمها، وقال: الناس حيز وأنا وأصحابي حيز» وقال: «لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية.» فقال له مروان: كذبت. وعنده رافع بن خديج وزيد بن ثابت قاعدان معه على السرير، فقال أبو سعيد: لو شاء هذان لحدثاك، ولكن هذا يخاف أن تنزعه عن عرافة قومه، وهذا يخشى أن تنزعه عن الصدقة. فرفع مروان عليه الدرة ليضربه، فلما رأيا ذلك قالا: صدق. تفرد به أحمد.
وقال البخاري: ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، «عن ابن عباس قال: كان عمر يدخلني مع أشياخ بدر، فكأن بعضهم وجد في نفسه، فقال: لم تدخل هذا معنا ولنا أبناء مثله؟ فقال عمر: إنه ممن قد علمتم. فدعاهم ذات يوم فأدخله معهم. فما رئيت أنه أدخلني فيهم يومئذ إلا ليريهم، فقال: ما تقولون في قول الله عز وجل: {إذا جاء نصر الله والفتح} [النصر: 1] فقال بعضهم: أمرنا أن نحمد الله ونستغفره إذا نصرنا وفتح علينا. وسكت بعضهم فلم يقل شيئا، فقال لي: أكذاك تقول يا ابن عباس؟ فقلت: لا. فقال: ما تقول؟ فقلت: هو أجل رسول الله صلى الله عليه وسلم
#
