شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 6

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج6 ص624

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

أعلمه له، قال: {إذا جاء نصر الله والفتح} [النصر: 1] فذلك علامة أجلك، {فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا} [النصر: 3] قال عمر بن الخطاب: لا أعلم منها إلا ما تقول» . تفرد به البخاري. وهكذا روي من غير وجه، عن ابن عباس أنه فسر ذلك بنعي رسول الله صلى الله عليه وسلم في أجله. وبه قال مجاهد وأبو العالية والضحاك وغير واحد كما قال ابن عباس وعمر بن الخطاب، رضي الله عنهما.

فأما الحديث الذي قال الإمام أحمد: ثنا محمد بن فضيل، ثنا عطاء، عن سعيد بن جبير، «عن ابن عباس قال: لما نزلت: {إذا جاء نصر الله والفتح} [النصر: 1] قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نعيت إلي نفسي. بأنه مقبوض في تلك السنة» . تفرد به الإمام أحمد، وفي إسناده عطاء بن أبي مسلم الخراساني، وفيه ضعف، تكلم فيه غير واحد من الأئمة، وفي لفظه نكارة شديدة، وهو قوله بأنه مقبوض في تلك السنة، وهذا باطل، فإن الفتح كان في سنة ثمان في رمضان منها، كما تقدم بيانه، وهذا ما لا خلاف فيه. وقد توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم في ربيع الأول من سنة إحدى عشرة، بلا خلاف أيضا.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية