البداية والنهاية — ج 6
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج6 ص625
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
وهكذا الحديث الذي رواه الحافظ أبو القاسم الطبراني، رحمه الله: ثنا إبراهيم بن أحمد بن عمر الوكيعي، ثنا أبي، ثنا جعفر بن عون، عن أبي العميس، عن أبي بكر بن أبي الجهم، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس قال: آخر سورة نزلت من القرآن جميعا: {إذا جاء نصر الله والفتح} [النصر: 1] فيه نكارة أيضا، وفي إسناده نظر أيضا، ويحتمل أن يكون أنها آخر سورة نزلت جميعها كما قال. والله أعلم. وقد تكلمنا على تفسير هذه السورة الكريمة بما فيه كفاية، ولله الحمد والمنة.
وقال البخاري: ثنا سليمان بن حرب، ثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قلابة، «عن عمرو بن سلمة - قال لي أبو قلابة: ألا تلقاه فتسأله فلقيته فسألته - قال: كنا بماء ممر الناس، وكان يمر بنا الركبان فنسألهم ما للناس ما للناس؟ ما هذا الرجل؟ فيقولون: يزعم أن الله أرسله وأوحى إليه كذا. فكنت أحفظ ذاك الكلام، فكأنما يغري في صدري، وكانت العرب تلوم بإسلامهم الفتح، فيقولون: اتركوه وقومه، فإنه إن ظهر عليهم فهو نبي صادق. فلما كانت وقعة أهل الفتح بادر كل قوم بإسلامهم، وبدر أبي قومي بإسلامهم. فلما قدم قال: جئتكم والله من عند النبي حقا، قال: صلوا
#
