البداية والنهاية — ج 6
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج6 ص71
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
وحده» .
قال محمد بن إسحاق رحمه الله: «ولما أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم انصرف عن الخندق راجعا إلى المدينة والمسلمون، ووضعوا السلاح، فلما كانت الظهر أتى جبريل رسول الله صلى الله عليه وسلم - كما حدثني الزهري - معتجرا بعمامة من إستبرق، على بغلة عليها رحالة، عليها قطيفة من ديباج فقال: أوقد وضعت السلاح يا رسول الله؟ قال: " نعم ". فقال جبريل: ما وضعت الملائكة السلاح بعد، وما رجعت الآن إلا من طلب القوم، إن الله يأمرك يا محمد بالمسير إلى بني قريظة، فإني عامد إليهم فمزلزل بهم، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم مؤذنا فأذن في الناس: من كان سامعا مطيعا فلا يصلين العصر إلا في بني قريظة»
قال ابن هشام: واستعمل على المدينة ابن أم مكتوم
وقال البخاري: حدثني عبد الله بن أبي شيبة، حدثنا ابن نمير، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة قالت: «لما رجع النبي صلى الله عليه وسلم من الخندق ووضع السلاح واغتسل، أتاه جبريل فقال: قد وضعت السلاح، والله ما وضعناه، فاخرج إليهم. قال: " فإلى أين؟ " قال: هاهنا وأشار إلى بني قريظة. فخرج النبي صلى الله عليه وسلم إليهم»
#
