البداية والنهاية — ج 6
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج6 ص72
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
وقال أحمد: وحدثنا حسن، حدثنا حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما فرغ من الأحزاب دخل المغتسل يغتسل، وجاء جبريل فرأيته من خلل الباب قد عصب رأسه الغبار، فقال: يا محمد، أوضعتم أسلحتكم؟ فقال: ما وضعنا أسلحتنا بعد، انهد إلى بني قريظة» .
ثم قال البخاري: حدثنا موسى، حدثنا جرير بن حازم، عن حميد بن هلال، عن أنس بن مالك قال: كأني أنظر إلى الغبار ساطعا في زقاق بني غنم، موكب جبريل حين سار رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بني قريظة.
ثم قال البخاري: حدثنا عبد الله بن محمد بن أسماء، حدثنا جويرية بن أسماء، عن نافع، عن ابن عمر قال: «قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الأحزاب: " لا يصلين أحد العصر إلا في بني قريظة " فأدرك بعضهم العصر في الطريق، فقال بعضهم: لا نصلي العصر حتى نأتيها. وقال بعضهم: بل نصلي، لم يرد منا ذلك. فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فلم يعنف واحدا منهم» وهكذا رواه مسلم، عن عبد الله بن محمد بن أسماء به.
#
