شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 6

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج6 ص88

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

قالت: فقمت فاقتحمت حديقة، فإذا نفر من المسلمين، وإذا فيهم عمر بن الخطاب، وفيهم رجل عليه تسبغة له؛ تعني المغفر، فقال عمر: ما جاء بك، والله إنك لجريئة، وما يؤمنك أن يكون بلاء أو يكون تحوز. فما زال يلومني حتى تمنيت أن الأرض انشقت لي ساعتئذ فدخلت فيها فرفع الرجل التسبغة عن وجهه، فإذا هو طلحة بن عبيد الله، فقال: يا عمر، ويحك، إنك قد أكثرت منذ اليوم، وأين التحوز أو الفرار إلا إلى الله عز وجل؟ قالت: ويرمي سعدا رجل من قريش يقال له: ابن العرقة وقال: خذها وأنا ابن العرقة، فأصاب أكحله فقطعه، فدعا الله سعد، فقال: اللهم لا تمتني حتى تقر عيني من بني قريظة. قالت: وكانوا حلفاءه ومواليه في الجاهلية قالت: فرقأ كلمه، وبعث الله الريح على المشركين وكفى الله المؤمنين القتال، وكان الله قويا عزيزا. فلحق أبو سفيان ومن معه بتهامة، ولحق

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية