شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 6

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج6 ص97

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

صلى الله عليه وسلم قد اصطفى من نسائهم ريحانة بنت عمرو بن خنافة، إحدى نساء بني عمرو بن قريظة، وكان عليها، حتى توفي عنها وهي في ملكه، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم عرض عليها الإسلام فامتنعت، ثم أسلمت بعد ذلك، فسر رسول الله صلى الله عليه وسلم بإسلامها، وقد عرض عليها أن يعتقها ويتزوجها، فاختارت أن تستمر على الرق ليكون أسهل عليها، فلم تزل عنده حتى توفي عليه الصلاة والسلام.

ثم تكلم ابن إسحاق على ما نزل من الآيات في قصة الخندق من أول سورة الأحزاب. وقد ذكرنا ذلك مستقصى في تفسيرها. ولله الحمد والمنة.

وقد قال ابن إسحاق: واستشهد من المسلمين يوم بني قريظة خلاد بن سويد بن ثعلبة بن عمرو الخزرجي، طرحت عليه رحا فشدخته شدخا شديدا، فزعموا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن له لأجر شهيدين» ". قلت: كان الذي ألقى عليه الرحا، تلك المرأة التي لم يقتل من بني قريظة امرأة غيرها، كما تقدم. والله أعلم.

قال ابن إسحاق: ومات أبو سنان بن محصن بن حرثان من بني أسد بن خزيمة، ورسول الله صلى الله عليه وسلم محاصر بني قريظة، فدفن في مقبرتهم اليوم.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية