شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 6

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج6 ص98

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

[وفاة سعد بن معاذ]

رضي الله عنه

قد تقدم أن حبان بن العرقة، لعنه الله، رماه بسهم فأصاب أكحله، فحسمه رسول الله صلى الله عليه وسلم كيا بالنار، فاستمسك الجرح، وكان سعد قد دعا الله أن لا يميته حتى يقر عينه من بني قريظة وذلك حين نقضوا ما كان بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم من العهود والمواثيق والذمام، ومالوا عليه مع الأحزاب، فلما ذهب الأحزاب وانقشعوا عن المدينة وباءت بنو قريظة بسواد الوجه والصفقة الخاسرة في الدنيا والآخرة وسار إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ليحاصرهم، كما تقدم، فلما ضيق عليهم وأخذهم من كل جانب أنابوا إلى أن ينزلوا على حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم فيحكم فيهم بما أراه الله، فرد الحكم فيهم إلى رئيس الأوس، وكانوا حلفاءهم في الجاهلية، وهو سعد بن معاذ، فرضوا بذلك، ويقال: بل نزلوا ابتداء على حكم سعد؛ لما يرجون من حنوه عليهم وإحسانه وميله إليهم، ولم يعلموا بأنهم أبغض إليه من أعدادهم من القردة والخنازير؛ لشدة إيمانه وصديقيته، رضي الله عنه وأرضاه، فبعث إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان في خيمة في المسجد النبوي، فجيء به على حمار

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية