البداية والنهاية — ج 6
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج6 ص100
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
الهاد، عن معاذ بن رفاعة، عن جابر بن عبد الله قال: «جاء جبريل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: من هذا العبد الصالح الذي مات ففتحت له أبواب السماء وتحرك له العرش؟ قال: فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا سعد بن معاذ قال: فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم على قبره وهو يدفن، فبينما هو جالس إذ قال: " سبحان الله " مرتين. فسبح القوم. ثم قال: " الله أكبر الله أكبر " فكبر القوم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " عجبت لهذا العبد الصالح، شدد عليه في قبره حتى كان هذا حين فرج له» .
وروى الإمام أحمد والنسائي من طريق يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد، ويحيى بن سعيد، عن معاذ بن رفاعة، عن جابر قال: «قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لسعد يوم مات وهو يدفن: " سبحان الله لهذا العبد الصالح الذي تحرك له عرش الرحمن، وفتحت له أبواب السماء، شدد عليه، ثم فرج الله عنه» .
وقال محمد بن إسحاق: حدثني معاذ بن رفاعة، عن محمود بن عبد الرحمن بن عمرو بن الجموح، عن جابر بن عبد الله قال: «لما دفن سعد ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، سبح رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسبح الناس معه، ثم كبر فكبر الناس معه، فقالوا: يا رسول الله، مم سبحت؟ قال: " لقد تضايق على هذا العبد الصالح قبره حتى فرجه الله عنه» وهكذا رواه الإمام أحمد،
#
