شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 6

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج6 ص99

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

تحته إكاف قد وطئ تحته لمرضه، ولما قارب خيمة الرسول صلى الله عليه وسلم أمر عليه السلام من هناك بالقيام له، قيل: لينزل من شدة مرضه. وقيل: توقيرا له بحضرة المحكوم عليهم؛ ليكون أبلغ في نفوذ حكمه. والله أعلم. فلما حكم فيهم بالقتل والسبي وأقر الله عينه وشفى صدره منهم وعاد إلى خيمته من المسجد النبوي صحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم، دعا الله عز وجل أن تكون له شهادة، واختار الله له ما عنده، فانفجر جرحه من الليل، فلم يزل يخرج منه الدم حتى مات رضي الله عنه.

قال ابن إسحاق، فلما انقضى شأن بني قريظة انفجر بسعد بن معاذ جرحه، فمات منه شهيدا، حدثني معاذ بن رفاعة الزرقي قال: حدثني من شئت من رجال قومي أن جبريل أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قبض سعد بن معاذ من جوف الليل، معتجرا بعمامة من إستبرق، فقال: يا محمد، من هذا الميت الذي فتحت له أبواب السماء واهتز له العرش؟ قال: فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم سريعا يجر ثوبه إلى سعد فوجده قد مات رضي الله عنه. هكذا ذكره ابن إسحاق رحمه الله.

وقد قال الحافظ البيهقي في " الدلائل ": حدثنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، حدثنا أبي، وشعيب بن الليث قالا: حدثنا الليث بن سعد، عن يزيد بن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية