البداية والنهاية — ج 7
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج7 ص15
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
بن عوف بمن معه إلى حنين فسبق رسول الله صلى الله عليه وسلم إليها، فأعدوا وتهيئوا في مضايق الوادي وأحنائه، وأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه حتى انحط بهم الوادي في عماية الصبح، فلما انحط الناس ثارت في وجوههم الخيل فشدت عليهم، وانكفأ الناس منهزمين لا يقبل أحد على أحد، وانحاز رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات اليمين يقول: أين أيها الناس؟ هلموا إلي، أنا رسول الله، أنا رسول الله، أنا محمد بن عبد الله. قال: فلا شيء، وركبت الإبل بعضها بعضا، فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر الناس، ومعه رهط من أهل بيته علي بن أبي طالب وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب وأخوه ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب والفضل بن العباس - وقيل الفضيل بن أبي سفيان - وأيمن ابن أم أيمن وأسامة بن زيد ومن الناس من يزيد فيهم قثم بن العباس، ورهط من المهاجرين منهم أبو بكر وعمر والعباس آخذ بحكمة بغلته البيضاء وهو عليها قد شجرها. قال: ورجل من هوازن على جمل له أحمر، بيده راية سوداء في رأس رمح طويل أمام هوازن، وهوازن خلفه إذا أدرك طعن برمحه، وإذا فاته الناس رفع رمحه لمن وراءه فاتبعوه. قال: فبينما هو
#
