البداية والنهاية — ج 7
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج7 ص153
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
إن الله - أو قال: إن رسول الله - يحملكم على هؤلاء فاركبوهم ". فقلت: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يحملكم على هؤلاء، ولكن والله لا أدعكم حتى ينطلق معي بعضكم إلى من سمع مقالة رسول الله صلى الله عليه وسلم حين سألته لكم، ومنعه لي في أول مرة، ثم إعطاءه إياي بعد ذلك، لا تظنوا أني حدثتكم شيئا لم يقله. فقالوا لي: والله إنك عندنا لمصدق ولنفعلن ما أحببت. قال: فانطلق أبو موسى بنفر منهم، حتى أتوا الذين سمعوا مقالة رسول الله صلى الله عليه وسلم من منعه إياهم، ثم إعطائه بعد، فحدثوهم بما حدثهم به أبو موسى سواء» وأخرجه البخاري ومسلم جميعا، عن أبي كريب عن أبي أسامة. وفي رواية لهما، عن أبي موسى قال: «أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في رهط من الأشعريين ليحملنا، فقال: " والله ما أحملكم، وما عندي ما أحملكم عليه ". قال ثم جيء رسول الله صلى الله عليه وسلم بنهب إبل، فأمر لنا بست ذود غر الذرى، فأخذناها، ثم قلنا: تغفلنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يمينه والله لا يبارك لنا. فرجعنا له فقال: " ما أنا حملتكم، ولكن الله حملكم ". ثم قال: " إني والله، إن شاء الله، لا أحلف
#
