البداية والنهاية — ج 7
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج7 ص152
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
المتصدق هذه الليلة؟ " فلم يقم أحد ثم قال: " أين المتصدق؟ فليقم ". فقام إليه فأخبره، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أبشر، فوالذي نفسي بيده، لقد كتبت في الزكاة المتقبلة» ".
وقد أورد الحافظ البيهقي هاهنا حديث أبي موسى الأشعري فقال: حدثنا أبو عبد الله الحافظ حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا أحمد بن عبد الحميد الحارثي حدثنا أبو أسامة عن بريد عن أبي بردة عن أبي موسى قال: «أرسلني أصحابي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أسأله لهم الحملان، إذ هم معه في جيش العسرة، وهو في غزوة تبوك فقلت: يا نبي الله، إن أصحابي أرسلوني إليك لتحملهم. فقال: " والله لا أحملكم على شيء ". ووافقته وهو غضبان ولا أشعر، فرجعت حزينا من منع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن مخافة أن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم قد وجد في نفسه علي، فرجعت إلى أصحابي فأخبرتهم بالذي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم ألبث إلا سويعة إذ سمعت بلالا ينادي: أين عبد الله بن قيس؟ فأجبته فقال: أجب، رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعوك. فلما أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " خذ هذين القرينين وهذين القرينين وهذين القرينين ". لستة أبعرة ابتاعهن حينئذ من سعد فقال: " انطلق بهن إلى أصحابك، فقل:
#
