البداية والنهاية — ج 7
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج7 ص160
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
محمد بن عقيل في قوله تعالى: {الذين اتبعوه في ساعة العسرة} [التوبة: 117] (التوبة: 117) . قال: خرجوا في غزوة تبوك الرجلان والثلاثة على بعير واحد، وخرجوا في حر شديد، فأصابهم في يوم عطش حتى جعلوا ينحرون إبلهم ليعصروا أكراشها ويشربوا ماءها، فكان ذلك عسرة في الماء وعسرة في النفقة وعسرة في الظهر.
قال عبد الله بن وهب: أخبرني عمرو بن الحارث عن سعيد بن أبي هلال عن عتبة بن أبي عتبة عن نافع بن جبير عن عبد الله بن عباس أنه قيل لعمر بن الخطاب: حدثنا عن شأن ساعة العسرة. فقال عمر: خرجنا إلى تبوك في قيظ شديد، فنزلنا منزلا وأصابنا فيه عطش حتى ظننا أن رقابنا ستنقطع، حتى إن كان أحدنا ليذهب فيلتمس الرحل فلا يرجع حتى يظن أن رقبته ستنقطع، حتى إن الرجل لينحر بعيره فيعتصر فرثه فيشربه، ثم يجعل ما بقي على كبده، فقال أبو بكر الصديق يا رسول الله «، إن الله قد عودك في الدعاء خيرا، فادع الله لنا. فقال: " أتحب ذلك؟ " قال: نعم. قال: فرفع يديه نحو السماء، فلم يرجعهما حتى قالت السماء، فأظلت ثم سكبت، فملئوا ما معهم، ثم ذهبنا ننظر فلم نجدها جاوزت العسكر» إسناده جيد، ولم يخرجوه
#
