شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 7

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج7 ص161

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

من هذا الوجه.

وقد ذكر ابن إسحاق عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن رجال من قومه أن هذه القضية كانت وهم بالحجر، وأنهم قالوا لرجل معهم منافق: ويحك! هل بعد هذا من شيء؟ ! فقال سحابة مارة. وذكر أن ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم ضلت، فذهبوا في طلبها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمارة بن حزم الأنصاري - وكان عنده -: إن رجلا قال: هذا محمد يخبركم أنه نبي ويخبركم خبر السماء وهو لا يدري أين ناقته. وإني والله لا أعلم إلا ما علمني الله، وقد دلني الله عليها، هي في الوادي قد حبستها شجرة بزمامها ". فانطلقوا فجاءوا بها فرجع عمارة إلى رحله، فحدثهم عما جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم من خبر الرجل، فقال رجل ممن كان في رحل عمارة: إنما قال ذلك زيد بن اللصيت وكان في رحل عمارة قبل أن يأتي، فأقبل عمارة على زيد يجأ في عنقه ويقول: إن في رحلي لداهية وأنا لا أدري، اخرج عني يا عدو الله، فلا تصحبني. فقال بعض الناس: إن زيدا تاب. وقال بعضهم: لم يزل مصرا حتى هلك.

قال الحافظ البيهقي: وقد روينا من حديث ابن مسعود شبيها بقصة الراحلة. ثم روى من حديث الأعمش وقد رواه الإمام أحمد عن أبي

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية