البداية والنهاية — ج 7
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج7 ص179
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
[بعثه عليه الصلاة والسلام خالد بن الوليد إلى أكيدر دومة]
قال ابن إسحاق: ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا خالد بن الوليد فبعثه إلى أكيدر دومة وهو أكيدر بن عبد الملك ; رجل من كندة، كان ملكا عليها، وكان نصرانيا، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لخالد: " إنك ستجده يصيد البقر ". فخرج خالد حتى إذا كان من حصنه بمنظر العين، وفي ليلة مقمرة صائفة، وهو على سطح له، ومعه امرأته، وباتت البقر تحك بقرونها باب القصر، فقالت له امرأته: هل رأيت مثل هذا قط؟ ! قال لا والله! قالت: فمن يترك هذا؟ قال: لا أحد. فنزل فأمر بفرسه فأسرج له، وركب ومعه نفر من أهل بيته، فيهم أخ له يقال له: حسان. فركب وخرجوا معه بمطاردهم، فلما خرجوا تلقتهم خيل النبي صلى الله عليه وسلم، فأخذته وقتلوا أخاه، وكان عليه قباء من ديباج مخوص بالذهب، فاستلبه خالد فبعث به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل قدومه عليه. قال: فحدثني عاصم بن عمر بن قتادة عن أنس بن مالك قال: رأيت قباء أكيدر حين قدم به على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجعل المسلمون يلمسونه بأيديهم ويتعجبون منه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أتعجبون من هذا؟ فوالذي نفسي بيده لمناديل سعد بن معاذ في الجنة أحسن من هذا» . .
قال ابن إسحاق: ثم إن خالد بن الوليد لما قدم بأكيدر على رسول الله
#
