البداية والنهاية — ج 7
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج7 ص180
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
صلى الله عليه وسلم حقن له دمه فصالحه على الجزية، ثم خلى سبيله، فرجع إلى قريته، فقال رجل من بني طيئ - يقال له: بجير بن بجرة - في ذلك:
تبارك سائق البقرات إني ... رأيت الله يهدي كل هاد
فمن يك حائدا عن ذي تبوك ... فإنا قد أمرنا بالجهاد
وقد حكى البيهقي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لهذا الشاعر: «لا يفضض الله فاك» . فأتت عليه تسعون سنة ما تحرك له فيها ضرس ولا سن.
وقد روى ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث خالدا مرجعه من تبوك في أربعمائة وعشرين فارسا إلى أكيدر دومة. فذكر نحو ما تقدم، إلا أنه ذكر أنه ماكره حتى أنزله من الحصن، وذكر أنه قدم مع أكيدر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثمانمائة من السبي، وألف بعير، وأربعمائة درع، وأربعمائة رمح، وذكر أنه لما سمع عظيم أيلة يحنة بن رؤبة بقضية أكيدر دومة أقبل قادما على رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصالحه، فاجتمعا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم بتبوك. فالله أعلم.
وروى يونس بن بكير عن سعد بن أوس عن بلال بن يحيى أن أبا بكر الصديق كان على المهاجرين في غزوة دومة الجندل، وخالد بن الوليد على الأعراب في غزوة دومة الجندل. . فالله أعلم.
#
