شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 7

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج7 ص181

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

[إقامة الرسول صلى الله عليه وسلم بتبوك]

فصل (إقامة الرسول صلى الله عليه وسلم بتبوك) .

قال ابن إسحاق: فأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بضع عشرة ليلة بتبوك لم يجاوزها، ثم انصرف قافلا إلى المدينة. قال وكان في الطريق ماء يخرج من وشل، يروي الراكب والراكبين والثلاثة، بواد يقال له: وادي المشقق. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من سبقنا إلى ذلك الماء فلا يستقين منه شيئا حتى نأتيه ". قال: فسبقه إليه نفر من المنافقين فاستقوا ما فيه، فلما أتاه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقف عليه فلم ير فيه شيئا فقال: " من سبقنا إلى هذا الماء؟ " فقيل له: يا رسول الله فلان وفلان. فقال: " أولم أنههم أن يستقوا منه حتى آتيه؟ " ثم لعنهم ودعا عليهم، ثم نزل فوضع يده تحت الوشل، فجعل يصب في يده ما شاء الله أن يصب، ثم نضحه به ومسحه بيده، ودعا بما شاء الله أن يدعو، فانخرق من الماء - كما يقول من سمعه - ما إن له حسا كحس الصواعق، فشرب الناس واستقوا حاجتهم منه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لئن بقيتم أو من بقي منكم ليسمعن بهذا الوادي وهو أخصب ما بين يديه وما خلفه» .

قال ابن إسحاق: وحدثني محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي أن عبد الله بن مسعود كان يحدث قال: قمت من جوف الليل وأنا مع رسول الله في غزوة تبوك، فرأيت شعلة من نار في ناحية العسكر، فاتبعتها أنظر إليها. قال: فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر وإذا عبد الله ذو البجادين قد مات وإذا هم،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية